معرضي في باريس
بقلم: محمد أبو سل | يُصنف في: غير مصنف | التاريخ: 04-09-2011
0
مبني للمجهول - خطوة في مشوار الفنان التشكيلي محمد أبوسل - باريس 2011
“الفنون المعاصرة” هو مصطلح ربما جديد على مسامع المتلقيين للفن في فلسطين، ولكن باختصار معناه ان هناك طرق جديدة للتعبير غير محصورة بوسيط او خامة او طريقة تتماشى مع حيثيات الزمن الذي نعيشه, فأنا من جهتي اسعى لتطوير تعبيراتي الفنية من خلال استخدام التكنولوجيا وما تعلمته ومارسته طيلة مسيرتي بالعمل في شركة صدف مع التصميم الجرافيكي وتصميم والويب من كل تقنية او مهارة تعلمتها كي اوظفها في مشاريعي الفنية وكي اكون صادقاُ مع نفسي ومتعايشاً في نفس البيئة التي تحيطني..
جاء ترشيحي من قبل القنصلية الفرنسية ومؤسسة عبد المحسن القطان للإلتحاق بالإقامة الفنية في مدينة الفنون بباريس بعد تقديمي لمشروع فني بناءً عليه تم اختياري، هذه المنحة مميزة لأن الإقامة بهذه المدينة المكتظة بالحركة والإنتاج الفني والتي تجمع فناني العالم، وتتيح فرصة التعرف على تاريخ الفنون من خلال زيارة المتاحف والمعارض الهامة، هنا المسارح والمكتبات الكبيرة والطبيعة والإضاءة وأنماط الحياة والتفاصيل الكثيرة التي تغني عين وثقافة الفنان.
أنتجت مشروعي “مبني للمجهول” من خلال 60 عمل فني مرسوم جزء منه على قماش باحجام كبيرة وجزء بالحبر الصيني على ورق وجزء آخر بالألوان المائية ايضاً على ورق، وقد افتتح المعرض مدير مدينة الفنون “City international des Arts” السيد “ييف لانجليز” والملحق الثقافي للقنصلية الفرنسية السيد”باتريك جيرار” وعدد كبير من المهتمين بالفنون وغيرهم، حيث تحدثت عن تجربتي كوني فنان معاصر وتحدثت عن الفن الذي يخضع لظروف الإقصاء والتهميش بسبب الحواجز المصطنعة المعيقة للإنتاج الفني.
النص أدناه هو المفهوم الذي من خلاله تم إنتاج هذه التجربة:
مبني للمجهول
تراكيب تلك المساحات والأجزاء الأشبه بالرؤوس المركبة على قائمة شامخة ومتينة… تتجه نحو تكوين إنساني.. غير محدد الملامح ولكن قد تكشف لنا تلك العلاقات اللونية المتباينة المتجاورة الى بعضها عن صفات او سلوك تلك الشخوص… شخوص لا تنحني.. تميل وايضاً لا تنحني.. تصطف أمام أو فوق بعضها في نمط غير رتيب ولكن رؤوسها كلها ظاهرة.. رؤوس لونت باللون الأبيض تحيطها هالة من وهج كأنه مقدس.. تلك الرؤوس او الوجوه المضيئة تستوقفنا لنتأمل ونخمن ان كانت تحمل هماً او تحكي قصصاً…
تلك التحولات الشكلية واللونية جائت من خلال تخطيطات “رسومات” لعنصر اتعايش انا وهو منذ سنون.. هو نبتة الصبّار التي زرعتها منذ صباي على نوافذ منزلي حتى اصبحت عائلة كبيرة غطت سطح المنزل وأفنائه, كنت اراقبها واتعايش معها فنياً فكان نموها البطيء وتوحولاتها اللونية واختلاف تراكيبها وثناياها التي تشبهنا كملهم رمزي: القوة.. الصلابة.. الصبر.. الإصرار.. العناد.. الثبات… كلها صفات تعلمنا اياها تلك النبتة قد تنعكس او تظهر من خلال اعمالي التعبيرية الرمزية.
عناوين بعض الأعمال:
أمومة مبكرة، اطفال رجال، مجهول، يمنع النظر واللمس، لا تنحني، المتشتت
هذه بعض الصور لافتتاح المعرض
ولمعرفة المزيد حول تجاربي الفنية السابقة يمكنكم تصفح موقعي الإلكتروني الذي هو جزء من خبرتي ونتاجي في مجال تصميم الجرافيك وصفحات الإنترنت: www.abusalmohamed.com









